أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
282
كتاب النبات
وزعموا جميعا أنّ الناس قد أعياهم أخذ النحل الشمع ، وكذلك أخبرني الأعراب انّ ذلك لا يعلم ، وقد يظنّ قوم أنّه شيء يكون لاصقا ببطون الأنوار كالغبار فيه لزوجة وقد وجدنا هذه الصفة في الأنوار ، فيرون أنّ النحل تحتّ ذلك بأعضادها وإن لم يكن عوين ذلك ، وامّا انها تجيء به على أعضادها فكذلك هو ، وكذلك قال العلماء بأمر النحل انها تجيء بالشمع على أيديها المتقدّمة ثم تحتّه عنها بقوائمها المتوسّطة فإن عجزت ( 206 آ ) حتّته عنها بأرجلها المؤخّرة . ( 1024 ) فأمّا العسل فإنه يكون في أعماق الأنوار من لطيف غذاء النبات قد انتهى في النضج فحلا وعذب ، فالنحل تغمس ألسنتها في أعماق النور وتترشّف تلك الجناة ، ومن اختبر ذلك عرفه فقد مصصنا كثيرا من الأنوار فوجدنا في أعماقها تلك الحلاوة ، وذلك الترشّف هو جرسها العسل . ( 1025 ) وقد زعم بعض الرواة أنّ لحس البقرة ولدها جرس ، وأنّه يقال جرست البقرة ولدها إذا لحسته ، والجرس الأكل ، يقال فلان مجرس لأصحابه
--> ( 1 ) أخذ : أن بعاينوا أخذ - س / / ( 2 ) الأعراب : بعض الأعراب - س / / يظنّ : ظن - س / / ( 4 - 5 ) وأما أنّها . . . فكذلك هو : - س / / ( 6 ) عجزت : بقيت على قوائمها المتوسطة شيء - س / / ( 8 ) فإنّه : ؟ ؟ ؟ 0 شيء - س / / ( 12 ) البقرة : البهيمة - س / / ( 13 ) الأكل : 0 ؟ ؟ ؟ أيضا - س . ( 1023 ) س 29 ب - 30 آ . ص 8 / 179 : 20 « وترشّفها ما في أعماق النور من الحلاوة وهو جرسها العسل » . ( 1025 ) س 30 آ ص 8 / 179 : 21 « ان لحس البقرة ولدها جرس » . ل 7 / 334 : 23 « وقال أبو حنيفة فلان مجرس لفلان أي مأكل ومنتفع » .